قوله تعالى : وَمِنَ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً فيه قولان :
أحدهما : حواء خلقها من ضلع آدم، قاله قتادة.
الثاني : أن خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء، قاله علي بن عيسى.
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا لتأنسوا إليها لأنه جعل بين الزوجين من (١) الأنسية ما لم يجعله بين غيرهما.
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً فيه أربعة :
أحدها : أن المودة المحبة والرحمة والشفقة، قاله السدي.
الثاني : أن المودة الجماع والرحمة الولد(٢)، قاله الحسن.
الثالث : أن المودة حب الكبير والرحمة الحنو على الصغير، قاله الكلبي.
الرابع : أنهما التراحم بين الزوجين، قاله مقاتل.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يحتمل وجهين :
أحدهما : يتفكرون في أن لهم خالقاً معبوداً.
الثاني : يتفكرون في البعث بعد الموت.
٢ الولد هكذا بالأصل..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود