قَوْله تَعَالَى: وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن مَعْنَاهُ: خلق حَوَّاء من ضلع آدم، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ: خلق من أمثالكم أَزْوَاجًا لكم، وَالنِّسَاء من جنس الرِّجَال؛ لأَنهم جَمِيعًا من بني آدم.
وَقَوله: لتسكنوا إِلَيْهَا هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: وَخلق مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا أَي: ليأنس بهَا.
وَقَوله: وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة الْمَوَدَّة: الْحبّ والعطف، وَقد يتَّفق بَين الزَّوْجَيْنِ من الْعَطف والمودة مَا لَا يتَّفق بَين الْأَقَارِب. وَعَن مُجَاهِد وَالْحسن وَعِكْرِمَة أَنهم قَالُوا: الْمَوَدَّة: الوطئ، وَالرَّحْمَة: الْوَلَد.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون التفكر: هُوَ طلب الْمَعْنى من الْأَشْيَاء فِيمَا يتَعَلَّق بِالْقَلْبِ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم