ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُواْ لتطمئنوا إِلَيْهَا وترتاحوا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً أي جعل بينكم التواد والتراحم؛ بسبب الزواج وقيل: «مودة» بالشابة «ورحمة» بالعجوز. ولا يخفى ما بثه الله تعالى بين الأزواج: من الشفقة والحنان؛ وما أوجبه على كلا الزوجين من المودة، والتفاني في الإخلاص والمحبة وهذا لا يتنافى مع ما يحدث من الشقاق بين الطبقة الدنيا، وذوي النفوس الوضيعة، مما ينشأ من ضعف الأخلاق، وفساد البيئة، ونقص التربية. وكثيراً ما يكون ذلك سبباً في هدم بعض النواميس الطبيعية: فقد يقتل الابن أمه - وهو أحب الناس لديها - والأب ابنه - وهو قرة عينه في الحياة - وما سبب ذلك إلا فساد الطبائع، والانصراف عن الدين الحنيف: الآمر بكل خير، الناهي عن كل شر والآية الكريمة تشير إلى أن الواجب على الزوجين: أن تسود بينهما المودة والحنان، والرحمة والإحسان كيف لا وهما شركاء البأساء والنعماء، والضراء والسراء

صفحة رقم 493

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية