ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

وَقَوله تَعَالَى: الله الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح فتثير سحابا أَي: ينشر السَّحَاب، وَفِي بعض التفاسير أَن الله تَعَالَى يُرْسل ريحًا فتقم الأَرْض قما، ثمَّ يُرْسل ريحًا فتدر

صفحة رقم 219

الْمُؤمنِينَ (٤٧) الله الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح فتثير سحابا فيبسطه فِي السَّمَاء كَيفَ يَشَاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فَإِذا أصَاب بِهِ من يَشَاء من عباده إِذا هم يستبشرون (٤٨) وَإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين (٤٩) فَانْظُر إِلَى السَّحَاب بالمطر، فَهَذَا معنى الْآيَة.
وَقَوله تَعَالَى: فيبسطه فِي السَّمَاء كَيفَ يَشَاء أَي: مسيرَة يَوْم ومسيرة يَوْمَيْنِ وَأكْثر على مَا يَشَاء.
وَقَوله: ويجعله كسفا أَي: قطعا.
وَقَوله: فترى الودق يخرج من خلاله قَرَأَ الضَّحَّاك " " من خلله "، والودق: الْمَطَر، قَالَ الشَّاعِر:

(فَلَا مزنة ودقت ودقها وَلَا أَرض أبقل إبقالها)
وَقيل: الودق: هُوَ الْبَرْق، وَالْأول أظهر.
وَقَوله: فَإِذا أصَاب بِهِ من يَشَاء من عباده إِذا هم يستبشرون أَي: يبشر بَعضهم بَعْضًا.

صفحة رقم 220

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية