اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)
الله الذى يُرْسِلُ الرياح الريح مكي فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ أي السحاب فِى السماء أي في سمت السماء وشقها كقوله وَفَرْعُهَا فِى السماء كَيْفَ يَشَاء من ناحية الشمال أو الجنوب أو الدبور أو الصبا وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً قطعاً جمع كسفة أي يجعله منبسطاً يأخذ وجه السماء مرة ويجعله قطعاً متفرقة غير منبسطة مرة كسفا يزيد وابن ذ كوان فَتَرَى الودق المطر يَخْرُجُ في التارتين جميعاً مِنْ خِلاَلِهِ وسطه فَإِذَا أَصَابَ بِهِ بالودق مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ يريد إصابة بلادهم وأراضهم إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يفرحون
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو