ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

قوله : فانظر إلى آثَارِ ١ قرأ ابنُ عامر والأخوانِ وحَفْصٌ بالجمع والباقون بالإفراد :( وَسلاَّمٌ )٢ بكسر الهمزة، وسكون الثاء وهي لغة فيه. وقرأ العامة «كَيْفَ يُحْيِي » بياء الغيبة، أي أثر الرحمة فيمن قرأ بالإفراد، ومن قرأ بالجمع فالفعل مسند لله تعالى وهو يحتمل في الإِفْرَادِ والجَحْدَرِيُّ وأَبو حَيْوَة٣ وابْنُ السَّمَيْقع٤ «تُحْيِي » بتاء٥ التأنيث وفيها تخريجان أظهرهما : أن الفاعل عائد على الرحمة. والثاني : قاله أبو الفضل٦ عائد على «أَثَرِ » وأنت «أثر »٧ لاكتسابه بالإضافة التأنيث كنظائر ( له )٨ تقدمت، وَرُدَّ عليه بأن شرط ذلك كون المضاف ( بمعنى المضاف٩ ) إليه أو من سببه لا أجنبياً١٠، وهذا أجنبي و «كَيْفَ يُحْيِي » معلق «لأنْظُرْ » وهو في محل١١ نصب على إسقاط الخافض. وقال أبو الفتح١٢ : الجملة من «كَيْفَ يُحْيي » في موضع نصب على الحال حملاً على المعنى انتهى١٣. وكيف تقع جملة الطلب١٤ حالاً ؟ وأراد برحمة الله هنا المطر أي انْظُرْ إلى حسن تأثيره في الأرض كيف يحيي الأرض بعد موتها ؟ !.
قوله : إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْييِ الموتى أي إن ذَلك الذي يُحيِي الأرض لمُحْيِي الموتى، فأَتَى باللام المؤكدة لاسم الفاعل.

١ السبعة ٥٠٨ ومعاني الفراء ٢/٣٢٦ والكشف ٢/١٨٥ والإتحاف ٣٤٨ و ٣٤٩..
٢ سقطت من "ب" وهو: سلام بن سليمان الطويل أبو المنذر المزني مولاهم البصري ثقة جليل ومقرىء كبير، أخذ عن عاصم وأبي عمرو، والجحدريّ وعنه الحضرميّ، وهارون بن موسى، مات سنة ١٧١ هـ. انظر: طبقات القراء ١/٣٠٩..
٣ في "ب" أبو حيان وهو تحريف وقد تقدمت ترجمة أبي حيوة..
٤ ابن السميقع: محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله اليماني له اختيار في القراءة ينسب إليه شذ فيه قرأ على أبي حيوة وطاوس عن ابن عباس وهو أحد رجال نافع قرأ عليهم وأخذ عنهم.
انظر: غاية النهاية ٢/١٦٢..

٥ انظر: المحتسب لابن جني ٢/١٦٥. وهي من الشواذ غير المتواترة والبحر٧/١٧٩ الذي أورد قراءة جديدة إلى زيد بن علي "نحيي" بنون التعظيم..
٦ أبو الفضل هو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بندار أبو الفضل الرازي العجلي الإمام المقرىء شيخ الإسلام الثقة الورع الكامل مؤلف كتاب جامع الوقوف وغيره قرأ على أبي داود الداراني وأبي الحسن الحمّادي وغيرهما وروى عنه القراءات محمد بن إبراهيم المزكي ومنصور بن محمد شيخ أبي العلاء مات سنة ٧٣٥ هـ انظر: طبقات القراء ١/٣٦٣..
٧ البحر ٧/١٧٩..
٨ سقطت من "ب"..
٩ ساقط من "ب"..
١٠ البحر ٧/١٧٩..
١١ الدر المصون للسمين ٤/٣٣٤..
١٢ أبو الفتح: عثمان بن جني كان من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بعلم النحو والتصريف صنف في النحو والتصريف كتباً أبدع فيها كالخصائص والمنصف، وسر الصناعة وغيرها مات سنة ٣٩٢ هـ، نزهة الألباء ٢٢٠-٢٢٢..
١٣ المحتسب له ٢/١٦٥ مع تصرف بسيط في العبارة..
١٤ أي أن شرط وقوع الخبر والحال جملة أن تكون تلك الجملة خبرية إلا أن الطلب إذا قصد معناه على الخبرية جاز وكلام أبي الفتح على ذلك جائز والمراد: محيياً أو محيية فالمراد أنه واقع في الحال، والحال خبر..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية