وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله على رسوله ؛ من التوحيد، والشرائع، قالوا بل نتبعُ ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام. وهو دليل منع التقليد في الأصول. قاله البيضاوي قلت : والمشهور أن إيمان المقلِّد صحيح. وأما من قلَّد الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم ينظر، فهو مؤمن، اتفاقاً. قال تعالى : أَوَ لَو ؛ أيتبعونهم، ولو كان الشيطانُ يدعوهم إلى عذاب السعير ، يحتمل أن يكون الضمير لهم، أي : أيقلدونهم، ولو كان يدعوهم بذلك التقليد إلى العذاب، أو : لآبائهم، أي : أيتبعون آباءهم، ولو كان الشيطان في زمانهم يدعوهم إلى عذاب السعير.
فالظاهرةُ : وجودُ النعمة، والباطنةُ : شهودُ المنعِم، أو : الظاهرةُ : الدنيويةُ، والباطنة : الدينية. أو : الخلْق والخُلق، أو : نَفْس بلا زَلَّة، وقلبٌ بلا غفلة، أو : عطاء ورضى. أو : الظاهرة : في الأموال ونمائها، والباطنة : في الأحوال وصفائها، أو : الظاهرة : النعمةُ، والباطنة : العصمةُ، أو : الظاهرةُ : توفيقُ الطاعات، والباطنة : قبولُها، أو : الظاهرة : صحبة العارفين، والباطنةُ : حِفْظُ حُرْمَتِهم وتعظيمهم. أو : الظاهرة : الزهدُ في الدنيا، والباطنة : الاكتفاءُ بالله من الدنيا والعُقبى. أو : الظاهرة : الزهد، والباطنة : الوَجْدُ. أو : الظاهرة : توفيق المجاهدة، والباطنة : تحقيقُ المشاهدة، أو : الظاهرة : وظائف النَّفْس، والباطنة : لطائف القلب، أو : الظاهرة : اشتغالُك بنفسك عن الخلق، والباطنة : اشتغالك بربَّك عن نفسك، أو : الظاهرة : طَلَبَهُ، والباطنة : وجودُه، أو : الظاهرةُ : أنْ تَصِلَ إليه، والباطنة : أن تبقى معه. هـ. ببعض المعنى.
ثم قال القشيري : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله... الآية : لم يتخطوا أمثالَهم، ولم يهتدوا إلى تحوِّل أحوالهم. هـ. يعني : قلدوا أسلافكم في الإقامة مع الرسوم والأشكال، والانهماك في الحظوظ، فعاقبهم ذلك عن السير والوصول. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الإشارة : الأكوان كلها خُلِقَتْ لك أيها الإنسان، وأنت خُلِقْتَ للحضرة، فاعرف قَدْرَكَ، ولا تتعدَّ طَوْرَكَ، واشكر النعم التي أسبغ عليك ؛ ظاهرة وباطنة. الظاهرة : استقامة الظواهر في عمل الشرائع، والباطنة : تصفية البواطن ؛ لتتهيأ لأنوار الحقائق، أو : الظاهرة : المنن، والباطنة : المحن. قال القشيري : قد تكلموا في الظاهرة والباطنة وأكثروا.
فالظاهرةُ : وجودُ النعمة، والباطنةُ : شهودُ المنعِم، أو : الظاهرةُ : الدنيويةُ، والباطنة : الدينية. أو : الخلْق والخُلق، أو : نَفْس بلا زَلَّة، وقلبٌ بلا غفلة، أو : عطاء ورضى. أو : الظاهرة : في الأموال ونمائها، والباطنة : في الأحوال وصفائها، أو : الظاهرة : النعمةُ، والباطنة : العصمةُ، أو : الظاهرةُ : توفيقُ الطاعات، والباطنة : قبولُها، أو : الظاهرة : صحبة العارفين، والباطنةُ : حِفْظُ حُرْمَتِهم وتعظيمهم. أو : الظاهرة : الزهدُ في الدنيا، والباطنة : الاكتفاءُ بالله من الدنيا والعُقبى. أو : الظاهرة : الزهد، والباطنة : الوَجْدُ. أو : الظاهرة : توفيق المجاهدة، والباطنة : تحقيقُ المشاهدة، أو : الظاهرة : وظائف النَّفْس، والباطنة : لطائف القلب، أو : الظاهرة : اشتغالُك بنفسك عن الخلق، والباطنة : اشتغالك بربَّك عن نفسك، أو : الظاهرة : طَلَبَهُ، والباطنة : وجودُه، أو : الظاهرةُ : أنْ تَصِلَ إليه، والباطنة : أن تبقى معه. هـ. ببعض المعنى.
ثم قال القشيري : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله... الآية : لم يتخطوا أمثالَهم، ولم يهتدوا إلى تحوِّل أحوالهم. هـ. يعني : قلدوا أسلافكم في الإقامة مع الرسوم والأشكال، والانهماك في الحظوظ، فعاقبهم ذلك عن السير والوصول. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي