ثم أشار كتاب الله إلى تعاقب الليل والنهار والشمس والقمر، مذكرا بما وراء هذا التخطيط الإلهي الحكيم، الملائم لحياة الإنسان والحيوان والنبات، من منافع ومصالح، لولاها لما عرفت الأرض عمرانا ولا ازدهارا، ولما استطاع أحد من الأحياء عيشا فوقها ولا استقرارا، وذلك قوله تعالى موجها الخطاب إلى كل إنسان : ألم تر أن الله يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، وسخر الشمس والقمر، كل يجري إلى أجل مسمى، وأن الله بما تعملون خبير( ٢٩ ) .
و( إيلاج الليل في النهار ) يقع عند طول الأول وقصر الثاني، كما يقع ( إيلاج النهار في الليل ) عندما يصبح النهار طويلا والليل قصيرا، وهكذا يتبادلان القصر والطول، تبعا لاختلاف الفصول، أما جريان الشمس والقمر فلا يقف إلا بانتهاء أجلهما المحدود، عند حلول اليوم الموعود.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري