يعنى ناچار بيايند] إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ يثقل عليهم ثقل الاجرام الغلاظ او نضم الى الإحراق الضغط والتضييق وفى التأويلات النجمية غلظة العذاب عبارة عن دوامه الى الابد انتهى. والغليظ ضد الرقيق وأصله ان يستعمل فى الأجسام لكن قد يستعار للمعانى كما فى المفردات وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ اى الكافرين مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى الاجرام العلوية والسفلية لَيَقُولُنَّ خلقهن اللَّهُ لغاية وضوح الأمر بحيث اضطروا الى الاعتراف به قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ان جعل دلائل التوحيد بحيث لا يكاد ينكرها المكابرون ايضا بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شيأ من الأشياء فلذلك لا يعملون بمقتضى اعترافهم بان يتركوا الشرك ويعبدوا الله وحده لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فلا يستحق العبادة فيهما غيره إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ بذاته وصفاته قبل خلق السموات والأرض وبعده لا حاجة به فى وجوده وكماله الذاتي الى شىء أصلا وكلمة هو للحصر اى هو الغنى وحده وليس معه غنى آخر دليله قوله (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ) الْحَمِيدُ المحمود فى ذاته وصفاته وان لم يكن له حامد فهو الحامد لنفسه
اى غنى در ذات خود از ما سواى خويشتن
خود تو ميكويى بحمد خود ثناى خويشتن
وفى الأربعين الادريسية يا حميد الفعال ذا المنّ على جميع خلقه بلطفه قال السهروردي رحمه الله من داوم على هذا الذكر يحصل له من الأموال ما لا يمكن ضبطه وفى الآيات امور منها ان التفويض والتوكل واخلاص القصد والاعراض عما سوى الله والإقبال على الله بالتوحيد والطاعة من موجبات حسن العاقبة وهى الجنة والقربة والوصلة كما ان الكفر والشرك والرياء والسمعة من اسباب سوء العاقبة وهى النار والعذاب الغليظ والفرقة والقطيعة: قال الشيخ العطار قدس سره
زر وسيم وقبول كار وبارت
نيايد در دم آخر بكارت
اگر اخلاص باشد آن زمانت
بكار آيد وكرنه واى جانت
وفى البستان
شنيدم كه نابالغى روزه داشت
بصد محنت آورد روزى بچاشت
پدر ديده بوسيد ومادر سرش
فشاندند بادام وزر بر سرش
چوبر وى كذر كرد يك نيم روز
فتاد اندر روز آتش معده سوز
بدل كفت اگر لقمه چندى خورم
چهـ داند پدر غيب يا مادرم
چوروى پسر در پدر بود وقوم
نهان خورد و پيدا بسر برد صوم
پس اين پير از ان طفل نادانترست
كه از بهر مردم بطاعت درست
فالتمسك باحكام الدين هى العروة الوثقى لاهل اليقين فانها لا تنفصم بخلاف سائر العرى ومنها ان ليس لعمر الدنيا بقاء بل هى ساعة من الساعات فعلى العاقل ان لا يغتر بالتمتع القليل بل يتأهب لليوم الطويل
دريغا كه بگذشت عمر عزيز
بخواهد كذشت اين دمى چند نيز
صفحة رقم 93
الخلد فى الدنيا فقال وانى به لنفسى ومن لا يقدر على نفس من أنفاسه كيف يبلغكم الخلد فقال كبيرهم نسألك صحة فى أبداننا ما بقينا فقال وهذا ايضا لا اقدر عليه قالوا فعرّفنا بقية أعمارنا فقال لا اعرف ذلك لروحى فكيف بكم فقالوا له فدعنا نطلب ذلك ممن يقدر على ذلك وأعظم من ذلك وجعل الناس ينظرون الى كثرة الجنود اى جنود الإسكندر وعظمة موكبه وبينهم شيخ صعلوك لا يرفع رأسه فقال الإسكندر مالك لا تنظر الى ما ينظر اليه الناس قال الشيخ ما أعجبني الملك الذي رأيت قبلك حتى انظر إليك والى ملكك فقال الإسكندر وما ذاك قال الشيخ كان عندنا ملك وآخر صعلوك فماتا فى يوم واحد فغبت عنهما مدة ثم جئت إليهما واجتهدت ان اعرف الملك من المسكين فلم أعرفه فتركهم وانصرف: قال الشيخ العطار قدس سره
چهـ ملكت اين وتو چهـ پادشاهى
كه با شير أجل بر مى نيايى
اگر تو فى المثل بهرام زورى
بروز واپسين بهرام كورى
چوملك اين جهان ملكى رونده است
بملك آن جهان شد هر كه زنده است
اگر آن ملك خواهى اين فدا كن
كه بإبراهيم أدهم اقتدا كن
رباط كهنه دنيا درانداخت
جهاندارى بدرويشى فروباخت
اگر چهـ ملك دنيا پادشاييست
ولى چون بنگرى اصلش كداييست
ما خَلْقُكُمْ قال مقاتل وقتادة ان كفار قريش قالوا ان الله خلقنا أطوارا نطفة علقة مضغة لحما فكيف يبعثنا خلقا جديدا فى ساعة واحدة فانزل الله هذه الآية وقال ما خلقكم ايها الإنسان مع كثرتكم وقال الكاشفى [نيست آفريدن شما اى اهل مكة] وَلا بَعْثُكُمْ احياؤكم وإخراجكم من القبور: وبالفارسية [ونه برانگيختن شما بعد از مرك] إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ الا كخلقها وبعثها فى سهولة الحصول إذ لا يشغله شأن عن شأن لانه يكفى لوجود الكل تعلق إرادته وقدرته قلوا او كثروا ويقول كن فيكون وقال الكاشفى: يعنى [حق سبحانه وتعالى در خلق اشيا بآلات وأدوات احتياج ندارد بلكه اسرافيل را كويد بگو بر خيزند از كورها بيك دعوت او همه خلائق از كور با بيرون آيند] ومثاله فى الدنيا ان السلطان يضرب النقارة عند الرحيل فيتهيأ الكل فى ساعة واحدة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ يسمع كل مسموع فيدخل فيه ما قالوا فى امر الخلق والبعث مما يتعلق بالإنكار والاستبعاد بَصِيرٌ يبصر كل مبصر لا يشغله علم بعضها عن بعض فكذلك الخلق والبعث وقال بعضهم بصير بأحوال الاحياء والأموات پس بقدرت چنين كس عجز را راه نيست قدرت بي عجز ندادى بكس قدرت بي عجز تو دارى وبس أَلَمْ تَرَ ألم تعلم يا من يصلح للخطاب علما قويا جاريا مجرى الرؤية أَنَّ اللَّهَ بقدرته وحكمته يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ الولوج الدخول فى مضيق والإيلاج الإدخال اى يدخل
صفحة رقم 96
الليل فى النهار ويضيفه اليه بان يزيد من ساعات الليل فى ساعات النهار صيفا بحسب مطالع الشمس ومغاربها: يعنى [از وقت نزول آفتاب بنقطه شتوى تا زمان حلول او بنقطه انقلاب صيفى از اجزاى شب مى كاهد ودر اجزاى روز مى افزايد تا روزى كه در أول جدى اقصر ايام سنه در أول سرطان أطول ايام سنه ميشود] يعنى يصير النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات قال عبد الله بن سلام أخبرني يا محمد عن الليل لم سمى ليلا قال (لانه منال الرجال من النساء جعله الله الفة ومسكنا ولباسا) قال صدقت يا محمد ولم سمى النهار نهارا قال (لانه محل طلب الخلق لمعايشهم ووقت سعيهم واكتسابهم) قال صدقت وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ اى يدخله فيه ويضم بعض اجزائه اليه بان يزيد من ساعات النهار فى ساعات الليل شتاء بحسب المطالع والمغارب: يعنى [در باقى سنه از اجزاى روز كم مى كند واجزاى شب را بدان زياده مى زاد تا شبى كه در آخر جوزا اقصر ليالى بود در آخر قوس أطول ليالى ميشود] : يعنى يصير الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات ووجدت مملكة فى خط الاستواء لها ربيعان وصيفان وخريفان وشتا آن فى سنة واحدة وفى بعضها ستة أشهر ليل وستة أشهر نهار وبعضها حر وبعضها برد وممالك الأقاليم السبعة التي ضبط عددها فى زمن المأمون ثلاثمائة وثلاث وأربعون مملكة منها ثلاثة ايام وهى أضيقها وثلاثة أشهر وهى أوسعها والمملكة سلطان الملك وبقاعه التي يتملكها وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ [رام كرد آفتاب وماه را كه سبب منافع الخلق اند] قال عبد الله بن سلام أخبرني يا محمد عن الشمس والقمر أهما مؤمنان أم كافران قال عليه السلام (مؤمنان طائعان مسخران تحت قهر المشيئة) قال صدقت قال فما بال الشمس والقمر لا يستويان فى الضوء والنور قال (لان الله تعالى محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة نعمة منه وفضلا ولولا ذلك لما عرف الليل من النهار) والجملة عطف على يولج والاختلاف بينهما صيغة لما ان إيلاج أحد الملوين فى الآخر امر متجدد فى كل حين واما تسخير النيرين فامر لا تعدد فيه ولا تجدد وانما التعدد والتجدد فى آثاره وقد أشير الى ذلك حيث قيل كُلٌّ من الشمس والقمر يَجْرِي بحسب حركته الخاصة القسرية على المدارات اليومية المتخالفة المتعددة حسب تعدد الأيام جريا مستمرا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قدره الله تعالى لجريهما وهو يوم القيامة كما روى عن الحسن فانهما لا ينقطع جريهما الا حينئذ وذلك لانه تموت الملائكة الموكلون عليهما فيبقى كل منهما خاليا كبدن بلا روح ويطمس نورهما فيلقيان فى جهنم ليظهر لعبدة الشمس والقمر والنار انها ليست بآلهة
ولو كانت آلهة لدفعت عن أنفسها فالجملة اعتراض بين المعطوفين لبيان الواقع بطريق الاستطراد هذا وقد جعل جريانهما عبارة عن حركتها الخاصة بهما فى فلكهما والاجل المسمى عن منتهى دورتهما وجعل مدة الجريان للشمس سنة وللقمر شهرا فالجملة حينئذ بيان لحكم تسخيرهما وتنبيه على كيفية إيلاج أحد الملوين فى الآخر وكون ذلك بحسب انقلاب جريان الشمس والقمر على مداراتهما اليومية وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ عالم بكنهه عطف على ان الله يولج إلخ داخل معه فى حيز الرؤية فان من شاهد ذلك الصنع الرائق والتدبير اللائق لا يكاد يغفل عن كون