ثم فصّل حالهم بقوله : أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جناتُ المأوى أي : المسكن الحقيقي، وأما الدنيا، فإنها منزل انتقال وارتحال، لا محالة، وقيل : المأوى : جنة من الجنان. قال ابن عطية سميت جنة المأوى لأن أرواح المؤمنين تأوي إليها. ه. أي : في الدنيا ؛ لأنها في حواصل طير خضر، كما ورد في الشهداء، وأما الصدِّيقون فإنها تشكل على صور أجسادها، تسرح حيث شاءت. نُزُلاً بما كانوا يعملون أي : عطاء معجلاً بأعمالهم. والنُزُل : ما يقدم للنازل، ثم صار عاماً.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي