ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

سورة السجدة مكيةوهي ثلاثون آيةأي التي ذكر فيها السجدة. قوله: (مكية) ظاهره أن جميعها مكي، وقال غيره: إلا ثلاث آيات، وقيل إلا خمس آيات أولها قوله تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ وآخرها قوله: ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ وورد في فضلها أحاديث، منها ما في الصحيح عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ السجدة، و هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ [الإنسان: ١] وقد أخذ بهذا الحديث الإمام الشافعي رضي الله عنه، ولم يأخذ به مالك، لعدم استمرار العمل عليه، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الۤـمۤ * تَنزِيلُ السجدة تَبَارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ [الملك: ١] وتسمى أيضاً المنجية، لأنها إحدى المنجيات السبع وهي: هذه السورة، ويس، والدخان، والواقعة، وهل أتى، والملك، والبروج. ولما ورد عن خالد بن معدان أنه قال: اقرؤوا المنجية وهي الۤـمۤ * تَنزِيلُ فإنه بلغني أن رجلاً كان يقرؤها، ما يقرأ شيئاً غيرها، وكان كثير الخطايا، فنشرت جناحها عليه وقالت: رب اغفر لي فإنه كان يكثر قراءتي، فشفعها الرب فيه، وقال: اكتبوا بكل خطيئة حسنة، وارفعوا له درجة. قوله: تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ أي نزوله ومجيئه. قوله: مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ أي لفظاً ومعنى. (خبر ثان) هذا أحسن الأعاريب في هذا الموضع، ويصح أن يكون حالاً من ضمير الخبر.

صفحة رقم 1138

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية