قلت :( تنزيل ) : إما خبر عن ( الم )، إن جُعِلَ اسماً للسورة، أو : خبر عن محذوف، أي : هذا تنزيل. أو : مبتدأ، خبره :( لا ريب فيه ). وعلى الأول ( لا ريب ) : خبر بعد خبر، و( من رب العالمين ) : خبر ثالث. أو : خبر عن " تنزيل "، و( لا ريب فيه ) : معترض. والضمير في ( فيه ) : راجع إلى مضمون الجملة، كأنه قيل : لا ريب في ذلك، أي : كونه منزلاً من رب العالمين، و " أم " : منقطعة بمعنى :" بل ".
تنزيلُ الكتاب لا ريبَ فيه ، لأنه معجز للبشر، ومثله أبعد شيء عن الريب، وهو من ربِّ العالمين لا محالة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي