وارتفاع تَنزِيلُ على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو خبر بعد خبر على تقدير أنّ الم في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أو خبر لقوله : الم على تقدير أنه اسم للسورة، و لاَ رَيْبَ فِيهِ في محل نصب على الحال، ويجوز أن يكون ارتفاع تنزيل على أنه مبتدأ وخبره لا ريب فيه، و من ربّ العالمين في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون هذه كلها أخباراً للمبتدأ المقدر قبل تنزيل ، أو لقوله الم على تقدير أنه مبتدأ لا على تقدير أنه حروف مسرودة على نمط التعديد. قال مكي : وأحسن الوجوه أن تكون لا ريب فيه في موضع الحال، و مِن رَّبّ العالمين الخبر، والمعنى على هذه الوجوه : أن تنزيل الكتاب المتلوّ لا ريب فيه ولا شك وأنه منزل من ربّ العالمين، وأنه ليس بكذب ولا سحر ولا كهانة ولا أساطير الأوّلين.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني