الآية ٢ وقوله تعالى : تنزيل الكتاب الكتاب المطلق كتاب الله، والدين المطلق دين الله والسبيل المطلق والطريق المطلق سبيل الله وطريقه.
وقوله تعالى : لا ريب فيه أنه منزل من الله، لأنه أنزل على أيدي الأمناء البررة، لم يغيروه، ولا بدلوه، ولا حرفوه. أو يقول : لا ريب فيه أنه ليس بمخترق ولا مخترع ولا مفترى من عند الرسول، بل منزل من عند رب العالمين. أو لا ريب فيه لا شك فيه على ما يقول الناس لكل محكم من الأمر مبين، والله أعلم.
[ وقوله تعالى ]( (١) ) : من رب العالمين العالم هو اسم جنس من الخلق، وجوهر منه. والعالمين : جمعه، فيدخل في ذلك الأولون والآخرون الذين يكونون.
ففيه أنه رب لكل ما كان، ويكون كقوله : مالك يوم الدين [ الفاتحة : ٣ ] أخبر أنه مالكه، وهو بعد لم يكن، أعني ذلك اليوم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم