ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

يقول تعالى مخبراً أنه الذي أحسن خلق الأشياء وأتقنها وأحكمها قال زيد بن أسلم : الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ قال : أحسن خلق كل شيء، كأنه جعله من المقدم والمؤخر؛ ثم لما ذكر تعالى خلق السماوات والأرض، شرع في ذكر خلق الإنسان، فقال تعالى : وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ يعني خلق أبا البشر آدم من طين، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ أي يتناسلون كذلك من نطفة، تخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة ثُمَّ سَوَّاهُ يعني آدم لما خلقه من تراب خلقه سوياً مستقيماً، وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة يعني العقول، قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ أي بهذه القوى التي رزقكموها الله عزَّ وجلَّ، فالسعيد من استعملها في طاعة ربه عزَّ وجلَّ.

صفحة رقم 1998

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية