ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قوله تعالى : الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين [ السجدة : ٧ ] بسكون اللام وفتحها( (١) ).
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن في مخلوقاته تعالى قبيحا، كالشرور والمعاصي ؟
قلتُ : " أَحْسَنَ " بمعنى أتقن وأحكم، أو " أَحْسَنَ " بمعنى : عَلِمَ، كما يقال : فلان لا يحسن شيئا أي لا يعلمه، فمعناه بسكون اللام : عَلِم خلق كل شيء، وبفتحها : عَلِمَ كلّ شيء خَلَقه( (٢) ).

١ - يريد كلمة "خلقه" بسكون اللام وفتحها ﴿أحسن كل شيء خَلْقَهُ﴾ و﴿خَلَقَه﴾ كما في قراءة حفص..
٢ - في هذا التأويل بعد، إذ أن معنى أحسن لغة: أتقن وأحكم، فالمراد أن الله جلّ ثناؤه أتقن وأحكم كل شيء خلقه، حتى القِردة ولو كانت قبيحة دميمة، إلا أن خلقها فيه إبداع وإحكام، فهي قبيحة بالنسبة للإنسان، ولكنها مبدعة محكمة، وهذا هو خلاصة قول ابن عباس رضي الله عنهما، وهو الأظهر والله أعلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير