ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَوْله تَعَالَى: الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه وَقُرِئَ: " خلقه " بِفَتْح اللَّام، فَمن قَرَأَ: " خلقه " أَي: أحسن خلق كل شَيْء، وَمن قَرَأَ: " خلقه " مَعْنَاهُ: حسن كل شَيْء خلقه. قَالَ ابْن عَبَّاس: أحسن كل شَيْء خلقه أَي: أتقن وَأحكم. وَقيل: أما إِن است القرد لَيْسَ بِحسن، وَلكنه مُحكم، وَقيل: خلق الْبَهَائِم على صُورَة الْبَهَائِم، والآدميين على صُورَة الْآدَمِيّين، وَلم يخلق الْآدَمِيّين على صُورَة الْبَهَائِم، وَلَا الْبَهَائِم على صُورَة الْآدَمِيّين، فَكل حَيَوَان كَامِل حسن فِي خلقته، وَهَذَا معنى قَول الْحُكَمَاء الَّذين مضوا: كل حَيَوَان كَامِل فِي نقصانه؛ يَعْنِي: أَنه لَو قوبل بِغَيْرِهِ كَانَ نَاقِصا، وَهُوَ فِي نَفسه وأداته كَامِل. وَذكر بَعضهم فِي معنى الْآيَة: طول رجل الْبَهِيمَة، وَطول عنق الطَّائِر؛ ليصل كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى معاشه.
وَقَوله: وبدا خلق الْإِنْسَان من طين أَي: آدم وَذريته.

صفحة رقم 244

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية