ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

ويقولون من فرط جهلهم : متى هذا الوعدُ أي : القيامة، المشار إليها بقوله : قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا [ سبأ : ٢٦ ] أو : الوعد بالعذاب الذي أنذرتَ به. وأطلق الوعد على الموعود به ؛ لأنه من متعلقاته، إِن كنتم صادقين في إتيانه ؟ قل لكم ميعادُ يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الداعون إلى الله على فرقتين : فرقة تدعو إلى معرفة أحكام الله، وهم العلماء، وفرقة تدعو إلى معرفة ذات الله بالعيان، وهم الأولياء العارفون بالله، فالأولون دعوتُهم خاصة بمَن في مذهبهم، والآخرون دعوتهم عامة ؛ إذ معرفة الله تعالى الذوقية لم يقع فيها اختلاف مذاهب، فأهل المشرق والمغرب كلهم متفقون عليها، فشيخ واحد يربي جميع أهل المذاهب، إن خضعوا له، وفي ذلك يقول صاحب المباحث :

مذاهبُ الناس على اختلاف ومذهب القوم على ائتلاف

وقال الشاعر :
عبارتنا شتى وحُسنُك واحد وكلٌّ إلى ذاك الجَمَال يُشير
ويقول مَن استبعد الفتح : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟ قل : لكم ميعاد يوم عيّنه للفتح، لا يتقدّم ولا يتأخر. فالأدب : الخدمة وعدم الاستعجال.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير