( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون٢٨ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٢٩ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون( ( سبأ : ٢٨-٣٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على التوحيد، وضرب لذلك الأمثال، حتى لم يبق بعدها زيادة لمستزيد- شرع يذكر الرسالة ويبين أنها عامة للناس جميعا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فيحملهم ذلك على مخالفتك، ثم ذكر سؤال منكري البعث عن الساعة استهزاء بها، ثم أعقب ذلك بالتهديد والوعيد لما يكون لهم فيها من شديد الأهوال.
الإيضاح :
( قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون( أي قل لهم أيها الرسول : إن لكم ميعاد يوم هو آتيكم لا محالة، لا تستأخرون عنه ساعة إذا جاء فتنظروا للتوبة والإنابة، ولا تستقدمون قبله للعذاب، لأن الله جعل لكم أجلالا تعدونه.
والخلاصة : دعوا السؤال عن وقت مجيء الساعة، فإنه كائن لا محالة، وسلوا عن أحوال أنفسكم حين تكونون مبهوتين متحسرين من هول ما تشاهدون فهذا أليق بكم.
تفسير المراغي
المراغي