ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

الآية ٣٠ حين١ قال : قل لكم ميعاد يوم أي لكم ميعاد الذي وعدكم محمد أنه كائن، لا محالة، وهو يوم : لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون وهكذا الواجب على كل مسؤول، إذا كان سائله يسأله سؤال استهزاء أن يجيبه جواب ما يجاب المسترشد لا ما يجاب المستهزئ، ولا يدع علمه وحكمته لسَفه السفيه ولا لهُزء الهازئ، ولكنه يحفظ حكمته وعلمه وعقله، ولا يشتغل بجواب مثله، وبالله العصمة.
وقوله تعالى : لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون إن كان على طلب التأخير وطلب التقديم ففيه تعيير وتوبيخ لهم، كأنه يقول : ليس لكم من الخطر والقدر والمنزلة ما يؤخر لكم ما٢ تستأخرون أو يقدم لكم ما تستقدمون.
وإن كان على تحقيق ترك التأخير وترك التقديم فكأنه٣ يقول : ميعادكم يوم لا تملكون تأخيره إذا جاء ولا تقديمه عن وقته ولا دفعه، والله أعلم.

١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: لا..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية