تمهيـــد :
تستعرض الآيات موقف المشركين من أهل مكة، فقد علموا أن التوراة والإنجيل والكتب السماوية ذكرت البعث والحشر والحساب والجزاء. فقالوا : لن نؤمن بالقران ولا بالذي بين يديه من الكتب التي سبقته. ثم تستعرض الآيات موقف المحاورة بين الأتباع الفقراء وبين المتبوعين الأغنياء والسادة. كل فريق يلقى التبعة على الآخر. ثم يعم الندم جميعهم ويلقى كل فريق منهم جزاء عمله.
قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين .
المفردات :
صددناكم : منعناكم.
بل كنتم مجرمين : ظلمة فاسدين مفسدين.
التفسير :
دافع الكبراء عن أنفسهم فقالوا للضعفاء هل سلبنا عقولكم ؟ " هل منعناكم من التفكير ؟ نحن عرضنا عليكم الأمر ولكنكم كنتم مجرمين مشركين مصرين على الفكر باختياركم وما زدنا على أن دعوناكم فاستجبتم لنا راغبين في إشباع شهواتكم في الدنيا معرضين عن دعوة الرسل وهدايات الأنبياء.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة