ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا مجيبين عليهم مستنكرين لما قالوه أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى أي منعناكم عن الإيمان بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ الهدى، قالوا هذا منكرين لما ادّعوه عليهم من الصدّ لهم، وجاحدين لما نسبوه إليهم من ذلك، ثم بينوا لهم أنهم الصادّون لأنفسهم، الممتنعون من الهدى بعد إذ جاءهم، فقالوا : بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ أي مصرّين على الكفر، كثيري الإجرام، عظيمي الآثام.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ قال : إلى الناس جميعاً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : أرسل الله محمداً إلى العرب، والعجم، فأكرمهم على الله أطوعهم له. وأخرج هؤلاء عنه في قوله : وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان قال : هذا قول مشركي العرب كفروا بالقرآن، وبالذي بين يديه من الكتب، والأنبياء.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية