ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قوله : وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هذا يعنون محمداً - صلى الله عليه وسلم - «إلاَّ رَجُلٌ يُريدُ أنْ يَصْدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ » فعارضوا البرهانَ بالتقليد «وَقَالُوا مَا هَذَا إلاَّ إفْكٌ مُفْتَرى » يعنون١ القرآن وقيل : القول بالوحدانية٢ «إفْكٌ مُفْتَرًى » كقوله تعالى في حقهم : أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ [ الصفات : ٨٦ ] وكقولهم للرسول : أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا [ الأحقاف : ٢٢ ] وعلى هذا فيكون قوله : وَقَالَ الذين كَفَرُواْ بدلاً٣ وقالوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ؛ هذا إنكار للتوحيد وكان مختصاً بالمشركين، وأما إنكار القرآن والمُعْجِزة فكان متفقاً عليه بين المشركين وأهل الكتاب فقال تعالى : وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ على العموم٤.

١ نقله القرطبي ١٤/٣١٠..
٢ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦..
٣ في الرازي: بدلا عن أن يقول..
٤ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦ و ٢٦٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية