وما وقى الرجل به عرضه كتب له به صدقة) ومعنى كل معروف صدقة ان الانفاق لا ينحصر فى المال بل يتناول كل بر من الأموال والأقوال والافعال والعلوم والمعارف وانفاق الواصلين الى التوحيد الحقانى والمعرفة الذاتية أفضل واشرف لان نفع الأموال للاجساد ونفع المعارف للقلوب والأرواح ومعنى ما وقى به عرضه ما اعطى الشاعر وذا اللسان المتقى وفى الحديث (ان لكل يوم نحسا فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصدقة) وفى الحديث (ينادى مناد كل ليلة لا دواء للموت وينادى آخر ابنوا للخراب وينادى مناد هب للمنفق خلفا وينادى مناد هب للممسك تلفا) : قال الحافظ
| احوال كنج قارون كايام داد بر باد | با غنچهـ باز كوييد تا زر نهان ندارد |
| آن درم دادن سخى را لايقست | جان سپردن خود سخاى عاشقست «١» |
| نان دهى از بهر حق نانت دهند | جان دهى از بهر حق جانت دهند |
| هر كه كارد كردد انبارش تهى | ليكش اندر مزرعه باشد بهى |
| وانكه در أنبار ماند وصرفه كرد | اشپش وموش وحوادثهاش خورد |
| جمله در بازار زان كشتند بند | تا چهـ سود افتاد مال خود دهند «٢» |
(٢) در اواخر دفتر سوم در بيان جواب كفتن مهمان ايشانرا ومثل آوردن بدفع حارس إلخ
من الحكم على جواب الملائكة فانه محقق أجابوا بذلك أم لابل لترتيب الاخبار به عليه وَنَقُولُ فى الآخرة لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالكفر والتكذيب فوضعوهما موضع الايمان والتصديق وهو عطف على يقول للملائكة لا على يملك كما قيل لانه مما يقال يوم القيامة خطابا للملائكة مترتبا على جوابهم المحكي وهذا حكاية لرسول الله ﷺ لما سيقال للعبدة يومئذ اثر حكاية ما سيقال للملائكة ذُوقُوا الذوق فى الأصل وان كان فيما يقل تناوله كالاكل فيما يكثر تناوله الا انه مستصلح للكثير عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ فى الدنيا بِها متعلق بقوله تُكَذِّبُونَ وتصرون على القول بانها غير كائنة فقد وردتموها وبطل ظنكم ودعواكم وفى التأويلات يشير الى ان من علق قلبه بالاغيار وظن صلاح حاله من الاحتيال والاستعانة بالأمثال والاشكال نزع الله الرحمة من قلوبهم فتتركهم وتشوش أحوالهم فلا لهم من الاشكال والأمثال معونة ولا لهم من عقولهم فى أمورهم استبصار ولا الى الله رجوع الا فى الدنيا فان رجعوا اليه فى الآخرة لا يرحمهم ولا يجيبهم ويذيقهم عذاب نار البعد والقطيعة لكونهم ظالمين اى عابدين غير الله تعالى [احمد حرب كفت خداى تعالى خلق را آفريده تا او را بيكانكى شناسند وشريك نسازند ورزق داد تا او را برزاقى بدانند وميراند تا او را بقهارى شناسند «ألا ترى ان الموت يذل الجبابرة ويقهر الفراعنة» وزنده كردانيد تا او را بقادرى بدانند چونكه قادر مطلق اوست انسان ببايد كه عجز خود را بداند وعدم طاقت او در زير بار قهرش شناسند ورجوع كند باختيار نه باضطرار واز حق شناسد توفيق هر كار]
| نكشود صائب از مدد خلق هيچ كار | از خلق روى خود بخدا مى كنيم ما |
| ز پشت آينه روى مراد نتوان ديد | ترا كه روى بخلق است از خدا چهـ خبر |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء