ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

( وإن يكذبوك فقد كذبت رسل مكن قبلك وإلى الله ترجع الأمور٤ يأيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور٥ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير( ( فاطر : ٤-٦ )
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأصل الأول وهو التوحيد- ثنى بذكر الأصل الثاني وهو الرسالة وسلى رسوله على تكذيب قومه له بأنه ليس ببدع بين الرسل فقد كذب كثير منهم قبله، فعليه أن يتأسى بهم ويصبر على أذاهم- ثم ذكر الأصل الثالث وهو البعث والنشور مع بيان أنه حق لا شك فيه، وأنه لا ينبغي أن يقبلوا فيه وساوس الشيطان، فإنه عدو لبني آدم ولا يرشدهم إلا إلى الذنوب والآثام التي توصلهم إلى عذاب النار، وبئس القرار.
الإيضاح :
ثم ذكر أن البعث آت لا ريب فيه فقال :
( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور( أي إن وعد الله بالحشر والجزاء حق لا شك فيه، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فيذهلنكم التمتع بمتاعها، ولا يلهينكم التلهي بزخارفها عن تدارك ما ينفعكم يوم حلول الميعاد اتباعا لوساوس الشيطان.
والخلاصة : إنكم لا تغتروا بالحياة الدنيا، وتتركوا فعل ما أمرتم به، وتفعلوا ما نهيتم عنه.
ثم ذكر العلة في عدم الاغترار بالشيطان فقال :( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا(.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير