ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وفي الخطاب الثاني الموجه إلى الناس كافة مثل الأول، دعاهم كتاب الله إلى التخلي عن الظن والشك والوهم والتخمين، والإيمان باليوم الآخر بجميع سوابقه ولواحقه عن بينة ويقين، وحضهم على الاعتدال في الأخذ من حظوظ الدنيا، بغية التفرغ لحقوق الآخرة، لإقامة توازن وتكامل بين مطالب الروح ومطالب الجسد، وذلك قوله تعالى : ياأيها الناس إن وعد الله حق ، ووعده الحق هو التعرض للموت والبعث والثواب والعقاب فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، والغرور هو استغراق العمر كله أو جله في التمتع بلذاتها، ونسيان الآخرة بعدم الاستعداد لعواقبها، والغفلة عن التفكير في تبعاتها، ولا يغرنكم بالله الغرور( ٥ ) ، هذا تحذير من وساوس الشيطان، الذي تعهد، منذ استخلاف آدم في الأٍرض، بخداع الإنسان، يعدهم ويمنيهم، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( ١٢٠ : ٤ )، إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا، إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير( ٦ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير