ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

وآية لهم أنا حملنا ذريتهم قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب ذرياتهم بالجمع وكسر التاء والباقون ذريتهم على الإفراد بفتح التاء في الفلك المشحون أي المملوء، الظاهر أن المراد بالذرية أولادهم الذين يتبعونهم إلى تجاراتهم أو صبيانهم ونساؤهم الذين يستصحبونهم فإن الذرية يطلق عليهن لأنهن تراعها، ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم " رأى امرأة مقتولة فقال ما كانت هذه تقاتل بالحق خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا " ١ والمراد بالذرية في هذا الحديث النساء لأجل المرأة المقتولة وفي حديث عمر " حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها " أي حجوا بالنساء كذا في النهاية، والمراد بالفلك السفائن الصغار والكبار وتخصيص الذرية بالذكر لأن استقرارهم في السفن أشق وتماسكهم فيها أعجب، وقال الغوي المراد به سفينة نوح عليه السلام والمراد بالذرية الآباء واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد، وقال البيضاوي وعلى تقدير أن يراد بالفلك سفينة نوح عليه السلام معنى الآية أن الله تعالى حمل آباءهم وحملهم وذريتهم في أصلابهم وتخصيص الذرية بالذكر لأنه أبلغ في الإمتنان وأدخل في التعجب مع الإيجاز

١ أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في قتل النساء ٢٦٦٧، وأخرجه لبن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: الفارة والبيات وقتل النساء والصبيان ٢٨٤٢.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير