ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله : إن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تقدمت قراءتا : صَيْحَةً وَاحِدَةً [ يس : ٥٣ ] نصباً ورفعاً أي ما كانت النفخة إلا صيحة واحدة، ويدل على النفخة قوله : وَنُفِخَ فِي الصور . ويحتمل أن يقال : إنها كانت الواقعة وقرئت الصيحة مرفوعة على أن «كان » هي التامة(١) بمعنى «ما وقعتْ إلاَّ صَيْحَةٌ » قال الزمخشري : لو كان كذلك لكان الأحسن أن يقال : إن كان ؛ لأن المعنى حينئذ ما وقع شيء إلى صيحة لكن التأنيث جائز إحالته على الظاهر(٢). ويمكن أن يقول(٣) الذي قرأ بالرفع(٤) إن قوله : إِذَا وَقَعَتِ الواقعة [ الواقعة : ١ ] تأنيث تهويل ومبالغة بدليل قوله تعالى : لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [ الواقعة : ٢ ] فإنها للمبالغة فكذلك ههنا قال :«إنْ كانت إلا موتتنا الأولى » تأنيث تهويل، ولهذا جاءت أسماء يوم الحشر كلها مؤنثة كالقيامة والقارعة والحَاقَة والصَّاخَّة إلى غيرها(٥).
والزمخشري يقول : كاذبة بمعنى ليس لوقعتها نفس كاذبة(٦) وتأنيث أسماء الحشر لكون الحشر مسمى بالقيامة. وقوله «محضرون » دليل على أنّ كونهم ينسلون إجباريّ لا اختياريّ(٧)

١ وهي التي تكتفي بمرفوع على أنه فاعل أو نائبه كقوله عز وجل: وإن كان ذو عسرة. وهذا رأي الإمام في أن "كان" هي التامة..
٢ الكشاف ٣/٣٢٠..
٣ هذا قول الرازي. انظر التفسير الكبير له ٢٦/٩٠..
٤ في ب نافع تحريف وخطأ..
٥ الرازي ٢٦/٩٠..
٦ قاله في الكشاف ٤/٥١..
٧ الرازي ٢٦/٩٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية