ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

تمهيد :
تصف الآيات تشكك الكافرين في البعث والحساب، وسؤالهم عنهما سؤال مُستبعد مستنكر لوقوعهما، وعلى طريقة القرآن الكريم في عرض مشاهدة القيامة، فقد عرض نفخة إسرافيل الأولى في الصور، التي تباغت الناس فيموتون في اللحظة توّا، حيث لا يستطيع أحد أن يقدّم وصية، أو يرجع إلى أهله، وبعد هذه النفخة الأولى يصعق الناس ويموتون، ثم ينفخ إسرافيل نفخة أخرى، تجتمع بعدها الأجسام، ويقوم الناس من القبور، يتساءلون عما حدث، ويلقون الجواب بأنَّه وعد الله، الذي وعدكم بالبعث والحشر، وأرسل الرسل بذلك، وقد صدقت الرسل، وتأيد ذلك بما تشاهدونه من الموازين والكتب، والحساب والجنة والنار، حيث يلقى كل إنسان جزاء عمله.
٥٣- إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون .
أي : ما كانت التي تمّت إلا صيحة واحدة، نفخها إسرافيل في الصور، فإذا هم مجموعون عندنا، وفي محل حكمنا، محضرون للحساب من غير تأخّر، وفيه من تهوين أمر البعث والحشر، والإيذان بقدرة القدير، وتنفيذ الأوامر فور صدورها.
وفي معنى الآية :
قوله تعالى : فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة [ النازعات : ١٣، ١٤ ].
وقوله سبحانه : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا ( الإسراء : ٥٢ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير