ثمّ يقول: هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ أي: الّذي وعده، وهو من كلام الكفار.
وَصَدَقَ أي: والذي صدق فيه.
الْمُرْسَلُونَ وهو الإنذار، أقروا حين لا ينفع الإقرار.
* * *
إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣).
[٥٣] إِنْ كَانَتْ النفخةُ الأخيرة إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً قرأ أبو جعفر: (صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ) بالرفع فيهما، والباقون: بالنصب، وتقدم توجيه القراءات في الحرف المتقدم، وهو إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ.
فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ للحساب.
* * *
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤).
[٥٤] فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حكاية لما يقال لهم حينئذ.
* * *
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥).
[٥٥] إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ عن النّار وأهلها. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: بإسكان الغين، والباقون: بضمها (١)، وهما لغتان، مثل: السُّحْت، والسُّحُت.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب