ﭮﭯﭰﭱ

(وامتازوا اليوم أيها المجرمون) هو على إضمار القول مقابل ما قيل للمؤمنين، أي ويقال للمجرمين: امتازوا أي اعتزلوا من مازه يميزه، يقال مزت الشيء من الشيء إذا عزلته عنه ونحيته، قال مقاتل: معناه اعتزلوا اليوم يعني في الآخرة من الصالحين، وقال السدي: كونوا على حدة، وقال الزجاج: انفردوا عن المؤمنين، وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنة، وقيل: إن لكل كافر في النار بيتاً فيدخل ذلك البيت ويردم بابه فيكون فيه أبد الآبدين لا يرى

صفحة رقم 310

ولا يرى، فعلى هذا القول يمتاز بعضهم عن بعض. وقال قتادة: عزلوا عن كل خير.
وقال الضحاك: يمتاز المجرمون بعضهم من بعض فيمتاز اليهود فرقة، والنصارى فرقة. والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة.
وقال داود بن الجراح: يمتاز المسلمون من المجرمين إلا أصحاب الأهواء فإنهم يكونون مع المجرمين. ثم وبخهم سبحانه وقرعهم بقوله:

صفحة رقم 311

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية