ﭮﭯﭰﭱ

الآية ٥٩ وقوله تعالى : وامتازوا اليوم أيها المجرمون كان أهل الجنة وأهل النار، يكونون مختلطين، فيُفرّق هؤلاء [ عن هؤلاء ]١ لأنهم يكونون٢ في الابتداء مجموعين، ولذلك سمّى يوم الجمع [ الشورى : ٧ والتغابن : ٩ ] ويوم الحشر [ الحشر : ٢ ]، ثم يفرّق بينهم كقوله : فريق في الجنة وفريق في السعير [ الشورى : ٧ ] ولذلك سمّى يوم الفصل [ الصافات : ٢١ و. . ].
وأصل قوله : وامتازوا اليوم ليس على الأمر في الحقيقة أن افترقوا، ولكن على حقيقة التفريق على ما ذكر في آية أخرى : ليميز الله الخبيث من الطيب [ الأنفال : ٣٧ ].
وأصل الامتياز الافتراق والاعتزال، وبه يقول أبو عوسجة والقتبي : إن الامتياز، هو التفرّق والتّنحّي.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، في الأصل: يكون..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية