ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله : لِّيُنذِرَ قرأ نافع وابن عامر هنا وفي الأحقاف١ لُتْنِذرَ خطاباً٢، والباقون بالغيبة بخلاف عن البّزِّي في الأحقاف٣، والغيبة يحتمل أن يكون الضمير فيما للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يكون للقرآن٤. وقرأ الجَحْدَرِيُّ واليَمَانِيُّ «لتُنْذَرَ » مبنياً للمفعول٥. وأبو السَّمَّال واليمانيّ أيضاً- ليَنْذَرَ - بفتح الياء والذّال من نَذِرَ بكسر الذال أي علم فتكون «مَنْ » فَاعِلاً٦.

فصل


المعنى لتنذِرَ القرآنَ مَنْ كَانَ حياً يعني مؤمناً حي القلب لأن الكافر كالميتِ في أنه لا يتدبر٧ ولا يتفكر قال تعالى : أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس [ الأنعام : ١٢٢ ] وقيل : من كان حياً أي عاقلاً٨ وذكر٩ الزمخشري في«رَبِيع الأَبْرَارِ » «وَيحِقَّ الْقَوْلُ » ويجب العذاب١٠ على الكافر.
١ من الآية ١٢ لسانا عربيا لتنذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين..
٢ من القراءة المتواترة. انظر: السبعة ٥٤٤ والإتحاف ٣٦٦ و ٣٦٧ والنشر ٢/٣٥٥ وحجة ابن خالويه ٣٠٠ والكشاف ٣/٣٣٠..
٣ الإتحاف ٣٩٠ والنشر ٢/٣٧٢ و ٣٧٣ فمن راو عنه بالخطاب ومن راو بالغيب..
٤ السمين ٤/٥٣٢..
٥ روى ابن خالويه تلك القراءة في المختصر ١٢٦ وانظر البحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٦ السمين ٤/٥٣٣، والبحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٧ معالم التنزيل للبغوي ٦/١٦..
٨ وهو رأي الضحاك والزجاج. انظر: زاد المسير ٧/٣٧ ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/٢٩٤..
٩ كذا هنا وفي ب ذكره الزمخشري وهذا خطأ، لأن الكلام السابق للضحاك ومن حذا حذوه ويصح أن يكون للزمخشري إذا اعتبرنا سقوط الواو فلقد أخبر عن "حيا" في الكشاف ٣/٣٣٠ أي عاقلا متأملا..
١٠ الكشاف ٣/٣٣٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية