ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١)
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ الشِّعْرُ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: وَلَمْ يَتَمَثَّلْ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ إِلَّا بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ طَرَفَةَ:

سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
فَجَعَلَ يَقُولُ: "وَيَأْتِيكَ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ بِالْأَخْبَارِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنِّي لَسْتُ بِشَاعِرٍ وَلَا يَنْبَغِي لِي" (٢).
إِنْ هُوَ يَعْنِي: الْقُرْآنَ إِلَّا ذِكْرٌ مَوْعِظَةٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالْأَحْكَامُ.
لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠)
(١) أخرجه الترمذي في الأدب، باب: ما جاء في إنشاد الشعر: ٨ / ١٤٠-١٤١ وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والإمام أحمد ٦ / ١٥٦، وابن سعد: ١ / ٣٨٣، وعزاه ابن كثير (٣ / ٥٧٩) أيضا للنسائي.
(٢) أخرجه الطبري: ٢٣ / ٢٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٤٥وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٧١ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وراجع تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٨٠.

صفحة رقم 27

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية