ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين٦٩ لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( يس : ٦٩-٧٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أمر الوحدانية في قوله : وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم، وذكر أمر البعث في قوله : اصلوها اليوم- ذكر هنا الأصل الثالث. وهو الرسالة في هاتين الآيتين.
تفسير المفردات :
حيا : أي حي القلب مستنير البصيرة، يحق القول : أي يجب العذاب.
الإيضاح :
ثم ذكر من ينتفع به فقال :
لينذر من كان حيا أي لينتفع بنذارته من كان حي القلب، مستنير البصيرة، يعرف مواقع الهدى والرشاد، فيسترشد بهديه، وليس له من صوارف الهوى ما يصده عن اتباع الحق، ولا من نوازع الاستكبار والإعراض ما يكون حائلا بينه وبين الهدى، فهو يتواثب على الإقرار بالحق إذا لاح له بريق من نوره، فتمتلئ جوانبه إشراقا وضياء، ويخر له مذعنا مستسلما، وكأن طائفا من السماء نزل عليه فأثلج صدره وألان قلبه، فاطمأن له وركن إليه، وذلك من رزقه الله التوفيق والهداية، وكتب له الفوز والسعادة.
وبعدئذ بين عاقبة من أعرض عنه فقال :
ويحق القول على الكافرين أي وتجب كلمة العذاب على الكافرين به الذين هم كأنهم أموات لخلوهم من النفوس الحساسة اليقظة التي من دأبها اتباع الحق ومخالفة الهوى.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير