ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

ختام سورة يس وإثبات البعث
أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( ٧٧ ) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم ( ٧٨ ) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ( ٧٩ )الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ( ٨٠ ) أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ( ٨١ ) إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( ٨٢ ) فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ( ٨٣ )
المفردات :
أولم ير : أو لم يعلم.
من نطفة : من مني يصب في الرّحم
خصيم مبين : شديد الخصومة واضحها.
تمهيد :
تختم سورة يس بهذه الآيات التي تدل على عظمة الخالق وجليل قدرته، فهو قد خلق الإنسان من منى يمنى، وجعله سميعا بصيرا، لكن هذا الإنسان تحول إلى مجادل واضح الخصومة، حيث يأخذ العظام البالية فيفتتها، ويستدل بذلك على عدم إمكان البعث، وقد رد عليه القرآن بأن الذي خلق الإنسان أول مرة، قادر على إعادته عند البعث، إذ كل من أوجد عملا تكون إعادته أهون عليه، ثم ذكر بعض أمثلة القدرة ومنها استخلاص النار من الشجر الأخضر، وخلق السماوات والأرض، ومن قدر على خلق الأكبر يكون قادرا على خلق الأهون.
وفي الختام يبين القرآن أن جميع ما في الكون يطيع الله إطاعة المأمور للآمر، بلا توقف ولا افتقار إلى مزاولة عمل، ولا استعمال آلة.
التفسير :
٧٧- أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين .
من نطفة مذرة، ومن مني يمنى، ومن ماء مهين، يصبُّ في رحم المرأة، ويتم الإخصاب، ويتحول الجنين من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى عظام، ثم يكسو الله العظام لحما، ثم يُنشئه خلقا آخر بديعا، فيه الحواس والعقل والسمع والبصر والإدراك.
وكان الأولى به أن يكون عارفا بقدره، مؤمنا بقدرة ربّه لكنه حاول أن يجادل، وأن يثبت استبعاد البعث والحشر، لأن الميت يتحول إلى عظام بالية، بعيدة عن الحياة في رأيه، وما علم أن الذي خلقه أوّل مرة قادر على ان يبعثه حيا مرة أخرى.
قال تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إن كنا فاعلين [ الأنبياء : ١٠٤ ]


تمهيد :
تختم سورة يس بهذه الآيات التي تدل على عظمة الخالق وجليل قدرته، فهو قد خلق الإنسان من منى يمنى، وجعله سميعا بصيرا، لكن هذا الإنسان تحول إلى مجادل واضح الخصومة، حيث يأخذ العظام البالية فيفتتها، ويستدل بذلك على عدم إمكان البعث، وقد رد عليه القرآن بأن الذي خلق الإنسان أول مرة، قادر على إعادته عند البعث، إذ كل من أوجد عملا تكون إعادته أهون عليه، ثم ذكر بعض أمثلة القدرة ومنها استخلاص النار من الشجر الأخضر، وخلق السماوات والأرض، ومن قدر على خلق الأكبر يكون قادرا على خلق الأهون.
وفي الختام يبين القرآن أن جميع ما في الكون يطيع الله إطاعة المأمور للآمر، بلا توقف ولا افتقار إلى مزاولة عمل، ولا استعمال آلة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير