ﭿﮀﮁﮂ

تمهيد :
تأتي هذه الفقرة تأكيدا لما مرّ في أول السورة من تنبيه للقرآن : ص والقرآن ذي الذكر ، حيث تنبِّه على عظمة القرآن وأهمية الوحي في التعليم، والتوجيه والإرشاد، والإسعاد والرقيّ.
قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون .
وهو يتحدث عن الملائكة وآدم وإبليس، وهي أمور غيبية، ما كان للنبي الأميّ علم بها، إلا عن طريق الوحي.
وتمهد الآيات لقصة آدم إبليس، ولمحاورة ومناقشة بين الحق سبحانه وتعالى وإبليس، تصوّر الحكمة في خلق الخير والشرّ في هذه الحياة، وتنبِّه البشر إلى رغبة الشيطان في إضلالهم، وأنه لا ملجأ للإنسان في هذه الدنيا إلا الاعتصام بفضل الله، والتمسك بكتابه وهديه، والإلجاء إلى عنايته وفضله ورعايته وتوفيقه.
المفردات :
نبأ عظيم : خبر عظيم، وهو نزول وحي السماء على أمة، لإحيائها وبعثها بعثها بعثا جديدا بكفر جديد.
التفسير :
٦٧- قل هو نبأ عظيم .
إن خبر الوحي وإرشاد السماء، واختيار رسول ليكون واسطة بين الله وبين خلقه نبأ عظيم، وأمر خطير، أن تُكلِّم السماء والأرض، وأن يتفضل الله على عباده بأن يرسل محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، إن هذا الوحي في حد ذاته شرف للإنسانية كلها، حيث اختار الله من بينها يتيما فقيرا أميا، وأنزل عليه الوحي من السماء لهداية الناس وإرشادهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير