ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

قوله :( أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا )، قد تقدم حكم هاتين الهمزتين في أوائل آل عمران، وأن الوارد منه في القرآن ثلاثة أماكن، والإضرابات في هذه الآية واضحة و «أم » منقطعة.

فصل :


المعنى :( أأنزل عليه الذكر ) أي : القرآن من بيننا وليس بأكبرنا ولا أشرفنا، وهذا استفهام على سبيل الإنكار فأجابهم الله تعالى بقوله : بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي أي : وحيي وما أنزلتُ، وقيل :( بل هم في شك من ذكري ) أي : من الدلائل التي لو نظروا فيها لزال هذا الشك عنهم «بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ » ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول، وقيل : معنى «بل هم في شك من ذكري » هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخوفهم من عذاب الله لو أصروا على الكفر. ثم إنهم أصروا على الكفر ولم ينزل عليهم العذاب فصار ذلك سبباً لشكهم في صدقه و قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً [ الأنفال : ٣٢ ] ( مِنَ السَّمَاءِ ).

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية