نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أمر إلى النبي الكريم عليه الصلوات والتسليم أن يبلغ أقدس الأمانات، إذ عهد الله إليه أن يعبده وحده لا شريك له، وأن يكون أول من أسلم وانقاد لشريعة ربه ؛ وإنه لمبعوث المولى ومصطفاه، ومع ذلك فهو يتحاشى الذنوب والأوزار، ويخاف سخط الواحد القهار، المفضي إلى عذاب النار، فكيف بالطاغين الكفار ؟ وأمر رابع حُمِّله الرسول الأمين : أن يبين مسارعة استجابته لميثاق الملك الكريم، وإفراده إياه بالعبادة والتعظيم ؛ والويل والوعيد لمن أشركوا به غيره، فليعلموا أنهم ما ربحوا ولا أفلحوا بل خسروا وشَقُوا، وأهلكوا أنفسهم وضيعوا أهلهم ؛ يوم يفر المرء من أخيه. وأمه وأبيه. وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .. لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا.. .
فإن كان أهله في النار فقد تقطّع بينهم، وإن كانوا في الجنة فهيهات أن يشهد جميعهم أو بعضهم، وما أبين هذا الخسار، وأتعس هذا البوار ؛ نعوذ بالله من غضب الجبار.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب