ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

(قل إني أخاف إن عصيت ربي) بترك إخلاص العبادة له، وتوحيده والدعاء إلى ترك الشرك، وتضليل أهله (عذاب يوم عظيم) وهو يوم القيامة قال أكثر المفسرين: المعنى إني أخاف إن عصيت ربي بإجابة المشركين إلى ما دعوني إليه من عبادة غير الله.
قال أبو حمزة اليماني وابن المسيب: هذه الآية منسوخة بقوله: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) وفي هذه الآية دليل على أن الأمر للوجوب لأن قبله (وإنما أمرت أن أعبد الله)، فالمراد عصيان هذا الأمر، وفيه زجر الغير عن المعاصي، لأنه مع جلالة قدره وشرف طهارته ونزاهته، ومنصب نبوته إذا كان خائفاً حذراً من المعاصي فغيره أولى بذلك، ثم أمره رابعاً أن

صفحة رقم 93

يخبرهم بأنه امتثل الأمر وانقاد، وعبد الله وأخلص له الدين على أبلغ وجه، وآكده، إظهاراً لتصلبه في الدين، وحسماً لأطماعهم الفارغة، وتمهيداً لتهديدهم فقال:

صفحة رقم 94

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية