ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قُلِ الله أَعْبُدُ التقديم مشعر بالاختصاص، أي لا أعبد غيره لا استقلالاً، ولا على جهة الشركة، ومعنى مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي أنه خالص لله غير مشوب بشرك، ولا رياء، ولا غيرهما، وقد تقدّم تحقيقه في أول السورة. قال الرازي : فإن قيل : ما معنى التكرير في قوله : قُلْ إِنّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين [ الزمر : ١١ ]، وقوله : قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي قلنا : ليس هذا بتكرير، لأن الأوّل : إخبار بأنه مأمور من جهة الله بالإيمان والعبادة، والثاني إخبار بأنه أمر أن لا يعبد أحداً غير الله.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية