ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله : قُلِ الله أَعْبُدُ قدمت الجلالة عند قوم لإفادة الاختصاص. قال الزمخشري : ولدلالته على ذلك قدم المعبود على فعل العبادة هنا وأخره في الأول فالكلام أولاً وقع في الفعل نفسه وإيجاده، وثانياً فيمن يفعل الفعل من أجله فلذلك رتب عليه قوله : فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ .
قال ابن الخطيب : فإن قيل : ما معنى التكرير في قوله : قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين وقوله : قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي ؟ قلنا : هذا ليس بتكرير لأن الأول إخبار بأنه مأمور من جهة الله بالإيمان بالعبادة والثاني إخبار بأنّه أُمرَ أن لا يعبد أحداً غير الله، وذلك لأن قوله : أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله لا يفيد الحصر وقوله تعالى : قُلِ الله أَعْبُدُ يفيد الحصر أي اللهَ أعبدُ ولا أعبدُ أحداً سواهُ، ويدل عليه أنه لما قال : قُلِ الله أَعْبُدُ قال بعده : فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية