أخرج جويبر بسنده عن جابر بن عبد الله قال لما نزلت لها سبعة أبواب الآية أتى رجل من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي سبعة مماليك وإني قد أعتقت لكل باب منها مملوكا فنزلت فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه يعني يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن ويستمعون كلام الرسول، وكلام الكفار فيتبعون كلام الرسول كان حق الكلام فبشرهم فوضع الظاهر أعني عبادي الذين يستمعون الخ موضعه للدلالة على أن مبدأ اجتنابهم من الطاغوت أنهم نقادون للأقوال يميزون بين الخبيث والطيب والقبيح والحسن وبين الحسن والأحسن، قال عطاء عن ابن عباس آمن أبو بكر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه عثمان وعبد الرحمان بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا فنزلت فيهم هذه الآية، والأحسن حينئذ بمعنى الحسن إذ لا حسنى في أقوال الكفار، قال ابن زيد نزلت الآيتان في ثلاثة نفر كانوا من الجاهلية يقولون لا إله إلا الله زيد بن عمرو بن نفيل أو سعيد بن زيد وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي والأحسن قول لا إله إلا الله، وقال السدي يتبعون أحسن ما يؤمرون به فيعملون به قيل هو أن الله ذكر في القرآن الانتصار من الظالم والعفو أحسن الأمرين وذكر العزائم والرخص والعزائم أحسن أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب أي ذوي العقول السليمة عن معارضة الأوهام والعادات وفي ذلك دلالة على أن الهداية تحصل بخلق الله تعالى وقبول النفس لها.
التفسير المظهري
المظهري