نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: الطاغوت الكاهن والشيطان وكل رأس في الضلال، أو الطاغية، أو الصنم.
والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد : بعد الوعيد وإنذار الكافرين جاء الوعد، وسيقت البشرى للمؤمنين الذين تخلوا عن الشرك وعبادة الشيطان والهوى، ورجعوا إلى الإيمان بالله وطاعته، وتحلّوا بهذه الحلية، فبشرى لهؤلاء الذين وحّدوني وعبدوني، الذين يستمعون القول فيُعْرضون عن سيئه ويستقيمون على أحسنه ؛ وقد يراد بالقول : القول الرباني والآي القرآني، ويكون الأحسن بمعنى الحسن-كما قال قطرب- وكله حسن.
وقيل : الحسن : يشمل الواجب والمندوب والمباح، والأحسن : الواجب والمندوب.
ويقول النيسابوري : تلك التكاليف منها ما هو حسن، ومنها ما هو أحسن كالاقتصاص والعفو، والانتصار والصبر.. فليأخذوا بما هو أدخل في الحسن، وأكثر للثواب، فيكون كقوله : واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم أولئك الذين منّ الله عليهم بالهداية إلى الحق والرشد والخير، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة، المنتفعون بعقولهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب