الإيضاح :
ثم مدحهم بأنهم نقاد في الدين يميزون بين الحسن والأحسن، والفاضل والفضل، فقال :
فبشر عباد* الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أي فبشر هؤلاء الذين اجتنبوا عبادة الطاغوت، وأنابوا إلى ربهم وسمعوا القول فاتبعوا أولاه بالقبول- بالنعيم المقيم في جنات النعيم.
أولئك الذين هداهم الله أي هؤلاء هم الذين وفقهم الله للرشاد، وإصابة الصواب، لا الذين يعرضون عن سماع الحق، ويعبدون ما لا يضر ولا ينفع.
وأولئك هم أولو الألباب أي وأولئك هم أصحاب العقول السليمة، والفطر المستقيمة، التي لا تطيع الهوى ولا يغلبها الوهم، فتختار خير الأمرين في دينها ودنياها.
روي أن هاتين الآيتين نزلتا في ثلاثة نفر : زيد بن عمرو وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي، كانوا في الجاهلية يقولون " لا إله إلا الله ".
تفسير المراغي
المراغي