إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠).
[٣٠] ولما استبطؤوا موته - ﷺ -، نزل:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (١) أي: ستموت، ويموتون، فلا شماتة بالموت.
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١).
[٣١] ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ بعدَ البعث.
تَخْتَصِمُونَ تتحاكمون؛ يعني: المحق والمبطل، والظالم والمظلوم.
عن أبي سعيد الخدري في هذه الآية قال: "كنا نقول: ربُّنا واحد، وديننا واحد، ونبينا واحد، فما هذه الخصومة؟! فلما كان يوم صفين، وشدَّ بعضُنا على بعض بالسيوف، قلنا: نعم، هو هذا" (٢).
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢).
[٣٢] فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ بإضافة الولد والشريك إليه. وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ القرآنِ إِذْ جَاءَهُ من غير تفكر في أمره.
(٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ١٣٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٦)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٢٥٥)، و"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٣/ ٢٠٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب