ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قوله : أَمِ اتخذوا أم منقطعة فتقدر ببل والهمزة١.
واعلم أن الكفار أوْرَدُوا على هذا الكلام سؤالاً قالوا : نحن لا نعبد هذه الأصنام لاعتقادِ أنها تضر وتنفع وإنما نعبدها لأجل أنها تماثيل لأشخاص كانوا عنده من المقربين فنحن نعبدها لأجل أن يصير أولئك الأكابر شفعاء فأجاب الله تعالى بأن قال أَمِ اتخذوا مِن دُونِ الله شُفَعَآءَ ٢.
قوله : قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا تقدم الكلام على نحو «أَوَلَوْ » وكيف هذا التركيب٣، والمعنى قُلْ يا مُحَمَّدُ أوَ لَوْ كانوا أي وإن كانوا يعني الآلهة لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً من الشفاعة ولا يعقلون أنكم تعبدونهم، وجواب هذا محذوف تقديره وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم٤.

١ قاله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٠٠ والسمين في الدر ٤/٦٥٤..
٢ الرازي السابق..
٣ لعل المؤلف يقصد: "أفمن شرح الله، وأفمن يتقي" مما تدخل عليه همزة الاستفهام من الواو وقد سبق رأي الجمهور بما فيهم سيبويه ورأي الزمخشري..
٤ قاله الإمام البغوي في معالم التنزيل ٦/٧٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية