أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (٤٣).
[٤٣] أَمِ اتَّخَذُوا أي: بل اتخذ قريش مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: من غير إذنه شُفَعَاءَ والهمزة إنكار عليهم؛ لاعتقادهم شفاعة الأصنام حيث قالوا: هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ [يونس: ١٨].
قُلْ يا محمد: أَوَلَوْ كَانُوا أي: وإن كانوا؛ يعني: الآلهة.
لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا من الشفاعة وَلَا يَعْقِلُونَ أنكم تعبدونهم؟ وجواب هذا محذوف، تقديره: وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم.
قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤٤).
[٤٤] قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا هو مختص بها، فلا يشفع أحد إلا بإذنه؛ لأنه.
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحصي أعمالكم هنا.
ثُمَّ إِلَيْهِ إلى حسابه ثَمَّ تُرْجَعُونَ فيجازيكم. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء ونصب الجيم (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب