قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون٤٦ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون٤٧ وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ( الزمر : ٤٦-٤٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر عن المشركين حبهم للشرك ونفرتهم من التوحيد- أمر رسوله بالالتجاء إليه لما قاساه في أمر دعوتهم من شديد مكابرتهم وعنادهم، تسلية له، وبيانا لأن سعيه مشكور، وجده معلوم لديه، وتعليما لعباده أن يلجؤوا إليه حين الشدة، ويدعوه بأسمائه الحسنى، ثم ذكر أحوالهم يوم القيامة حين يرون الشدائد والأهوال وما ينتظرهم من العذاب.
الإيضاح :
( ٣ ) وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أي وظهر لهم حين تعرض عليهم صحائف أعمالهم ما كانوا اجترحوه من السيئات وارتكبوه من الآثام وعلموا أنهم مجازون على النقير والقطمير، وأحاط بهم العذاب من كل جانب، وأيقنوا أنهم مواقعوه لا محالة، لاستهزائهم بما كان ينذرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم.
تفسير المراغي
المراغي