ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

اى من دون الله يعنى الأوثان فرادى او مع ذكر الله إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يفرحون ويظهر فى وجوههم البشر وهو اثر السرور لفرط افتتانهم بها ونسيانهم الحق. والاستبشار هو ان يمتلىء القلب سرورا حتى تنبسط له بشرة الوجه وهو نهاية ما يمكن من الانبساط ففيه مبالغة ايضا فى بيان حالهم القبيحة والعامل فى إذا هو العامل فى إذا المفاجأة تقديره وقت ذكر الذين من دونه فاجأوا وقت الاستبشار: والمعنى بالفارسية [آنگاه ايشان تازه وفرحناك شوند بجهت فراموشى از حق ومشغولى بباطل اما كار مؤمن بر عكس اينست از ياد خداى تعالى شادان وبذكر ما سوى غمكين است]

نامت شنوم دل از فرح زنده شود قال من از اقبال تو فرخنده شود
از غير تو هر جا سخن آيد بميان خاطر بهزاران غم پراكنده شود
- حكى- ان بعض الصلحاء ذكر عند رابعة العدوية الدنيا وذمها فقالت من أحب شيأ اكثر ذكره واعلم ان هؤلاء المشركين كامثال الصبيان فكما انهم يفرحون بالافراس الطينية والأسود الخشبية وبمذاكرة ما هو لهو ولعب فكذا اهل الأوثان لكون نظرهم مقصورا على الصور والأشباح فكل قلب لا يعرف الله فانه لا يأنس بذكر الله ولا يسكن اليه ولا يفرح به فلا يكون مسكن الحق اوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام يا موسى أتحب ان نسكن معك ببيتك فخر لله ساجدا ثم قال يا رب وكيف تسكن معى فى بيتي فقال يا موسى أما علمت انى جليس من ذكرنى وحيث ما التمسنى عبدى وجدنى كما فى المقاصد الحسنة فعلم ان من ذكر الله فالله تعالى جليسه ومن ذكر غير الله فالشيطان جليسه: قال الشيخ
اگر مرده مسكين زبان داشتى بفرياد وزارى فغان داشتى
كه اى زنده چون هست إمكان كفت لب از ذكر چون مرده برهم مخفت
چوما را بغفلت بشد روزكار تو بارى دمى چند فرصت شمار
وفى الحديث (إذا كان يوم حار فقال الرجل لا اله الا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم قال الله تعالى لجهنم ان عبدا من عبيدى استجارنى من حرك فانى أشهدك انى قد أجرته وان كان يوم شديد البرد فقال العبد لا اله الا الله ما أشد برد هذا اليوم اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال الله تعالى لجهنم ان عبدا من عبادى استجارنى من زمهريرك وانى أشهدك انى قد أجرته) قالوا وما زمهرير جهنم قال (بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده بعضه من بعض) : وفى المثنوى
در حديث آمد كه مؤمن در دعا چون أمان خواهد ز دوزخ از خدا «١»
دوزخ از وى هم أمان خواهد بجان كه خدايا دور دارم از فلان
فعلى العاقل ان لا ينقطع عن الذكر ويستبشر به فالله تعالى معه معينه قُلِ اللَّهُمَّ الميم بدل من حرف النداء والمعنى قل يا محمد يا الله فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب بالنداء اى يا خالق السموات والأرض على اسلوب بديع عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يا عالم كل ما غاب عن العباد وكل ما شهدوه اى التجئ يا محمد اليه تعالى بالدعاء لما تحيرت فى امر الدعوة وضجرت
(١) در اواخر دفتر چهارم در بيان حديث جزيا مؤمن فان نورك اطفأ نارى إلخ

صفحة رقم 119

وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ يقال بدا الشيء بدوّا وبداء اى ظهر ظهورا بينا. والاحتساب الاعتداد بالشيء من جهة دخوله فيما يحسبه اى ظهر لهم يوم القيامة من فنون العقوبات ما لم يكن فى حسابهم فى الدنيا وفى ظنهم انه نازل بهم يومئذ قال الكاشفى [پنداشت ايشان آن بود كه بوسيله شفاعت بتان رتبه قرب يابند] وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا سيآت أعمالهم او كسبهم حين تعرض عليهم صحائفهم وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ اى نزل وأصاب وأحاط بهم وبال استهزائهم وجزاء مكرهم وكانوا يستهزؤن بالكتاب والمسلمين والبعث والعذاب ونحو ذلك وهذه الآية اى قوله (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ) إلخ غاية فى الوعيد لا غاية وراءها ونظيره فى الوعد قوله تعالى (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) وفى التأويلات النجمية وفى سماع هذه الآية حسرة لاصحاب الانتباه وفى بعض الاخبار ان قوما من المسلمين من اصحاب الذنوب يؤمر بهم الى النار فاذا وافوها يقول لهم مالك من أنتم فان الذين جاؤا قبلكم من اهل النار وجوههم مسودة وعيونهم زرق وانكم لستم بتلك الصفة فيقولون نحن لم نتوقع ان نلقاك وانما انتظرنا شيأ آخر قال الله تعالى وبدا لهم من الله الى يستهزؤن وقال ابو الليث يعملون أعمالا يظنون ان لهم ثوابا فيها فلم تنفعهم مع شركهم فظهرت لهم العقوبة مكان الثواب وفى كشف الاسرار [از حضرت رسالت عليه السلام تفسير آيت (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ) إلخ پرسيدند فرمود] هى الأعمال حسبوها حسنات فوجدوها فى كفة السيئات وقال بعضهم ظاهر الآية يتعلق باهل الرياء والسمعة افتضحوا يوم القيامة عند المخلصين وعن سفيان الثوري رحمه الله انه قرأها فقال ويل لاهل الرياء ثلاثا

پنداشت مرايى كه عملهاى نكوست مغزى كه بود خلاصه كار ز دوست
چون پرده ز روى كار برداشته كشت بر خلق عيان شد كه نبود الا پوست
[يكى از مشايخ يعنى محمد بن المنكدر بوقت حلول أجل جزع ميكرد پرسيدند كه سبب چيست فرمود كه مى ترسم چيزى ظاهر كردد كه من آنرا در حساب نمى داشتم] قال سهل اثبتوا لانفسهم أعمالا فاعتمدوا عليها فلما بلغوا الى المشهد الأعلى رأوها هباء منثورا فمن اعتمد على الفضل نجا ومن اعتمد على أفعاله بدا له منها الهلاك وفى عرائس البقلى رحمه الله هذه الآية خير من الله للذين فرحوا بما وجدوا فى البدايات مما يغترّبه المغترون وقاموا به وظنوا ان لا مقام فوق مقامهم فلما رأوا بخلاف ظنونهم ما لاهل معارنه وأحبابه وعشاقه من درجات المعرفة وحقائق التوحيد ولطائف المكاشفات وغرائب المشاهدات ماتوا حسرة. فانظر الى هذه المعاني الشريفة فى هذا المقام فان كلا منها يحتمله الكلام بل وأزيد منها على ما لا يخفى على ذوى الافهام واجتهد فى ان يبدو لك من الثواب ما لم يكن يخطر ببالك ان تكون مثابا به وذلك بالإخلاص والفناء التام حتى يكون الله عندك عوضا عن كل شىء فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا اخبار عن الجنس بما يفعله غالب افراده والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها اى ان المشركين ليشمئزون عن ذكر الله وحده ويستبشرون بذكر الآلهة فاذا مسهم ضر اى أصابهم سوء حال من مرض وفقر ونحوهما دعوا لدفعه من اشمأزوا عن ذكره وهو الله تعالى لمناقضتهم وتعكيسهم

صفحة رقم 121

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية